جمال الدين بن نباتة المصري

379

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

والسّها : كوكب خفىّ في بنات نعش الكبرى ، والنّاس يمتحنون به أبصارهم ، وفي المثل : « أريها السّها وتريني القمر » « 1 » . وقد ضمّن هذا المثل الشيخ شمس الدين النّواجىّ ، صاحب « حلبة الكميت » حيث قال : مرضت فعادت وأبدت سنا * محيّا يروق لعيني النظر وبتّ ولي جسد ناحل * أريها السّها وتريني القمر وضمّنت أنا عجز بيت المعرّى فقلت : وأعيا فصيح الوقت نبت عذاره * وعيّر قسّا بالفهاهة بأقل والبلاغة بلوغ الدرجة العالية في النطق ، والمعنى في قوله : إنّ باقلا بالنسبة إليك يكون بليغا . 111 - وهبنّقة مستوجب لاسم العقل إذا أضيف إليك . [ هبنّقة ] يعنى يزيد بن ثروان أحد بنى قيس بن ثعلبة الملقّب هبنّقة ، والمكنى بأبى الودعات ، لأنّه نظم ودعا لنفسه في سلك وجعله في عنقه علامة لنفسه لئلّا يضيع ؛ قيل : إنّ أخاه راقبه إلى أن نام ، فأخذ العقد من عنقه ، وجعله في عنق نفسه ، فلما انتبه هبنّقة ورأى أخاه قال له : أنت أنا ، فأنا ترى من هو أنا ! ولهذا يضرب به المثل في الحمق . وهو جاهلىّ . ومن أخباره أنه كان إذا رعى غنما أو إبلا جعل يختار المراعى للسّمان ،

--> ( 1 ) الميداني 1 : 196 .